محمد كامل حسين

339

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

للانضغاط ) ، القابض ، المسدد ( يابس تحتبس الكثافة ويسد المنافذ ) المغرى ، المدمل ( يجفف الجرح ويلئمه ) ، المنبت للحم ، الخاتم ( يجفف سطح الجرح حتى يصير خشك‌ريشه عليه ) . خامسا : القاتل ، السم الترياق ، البادرهز « 1 » . سادسا : المسهل ، المدر ، المعرق . اختلاف قوى الأدوية : ومن ملاحظات العرب في اختلاف قوى الأدوية وأسباب ذلك قول ابن ربن في كتابه « فردوس الحكمة » : « رأينا دواء واحدا قد نفع قوما وأضر آخرين ، والعلة في ذلك اختلاف مزاج العلل أو عفونة ( عتق ) الدواء وفساده أو لأنه من البلد الذي لا يجود فيه مثله مثل الهليلج الذي لا يجود إلا ما كان من كابل ، والكمون من كرمان ، والصبر من السقطرى ، والصعتر من فارس ، والأفاوية من الهند وما شابه ذلك ، أو أن يخطئ الطبيب في أجزائه وأوزانه وأخلاطه أو في معرفة مقاومة العلل التي يستقيم ذلك الدواء لها » . ونوه المجوسي وابن سينا وغيرهما على أن قوى الأدوية وتأثيرها تتوقف على طبائع الأبدان واختلاف حالاتها في الصحة والمرض ، وطبائع الأمراض واختلافها من شدة وضعف وما يتبعها من أعراض ، وأسنان الأبدان وأمزجتها ، وأوقات السنة ، وحالة الجو ، والبلد الذي يسكنه المريض ، وعاداته ، ومهنته ، وذكر ابن سينا أن اللنج تقتل في فارس وتؤكل في مصر .

--> ( 1 ) أصلها من باكزهر فارسية معناها « ذو الخاصية » حذفت الكاف عند العرب فصارت بازهر وقد تعوض بالدال ، وهي في الأصل لكن ما فيه ترياقية ، وهي المخاصة الحافظة ، منها ما يحل السم والدواء القاتل إما بمضادة كيفيتها لهما وإما بمضادة جميع جوهرهما ، ومنها ما بفرغ السم القاتل من العضو العليل .